محمد ثناء الله المظهري
149
التفسير المظهرى
وعن البيع والاشتراء فيه وان يتحلق الناس قبل الصلاة في المسجد رواه أبو داود والترمذي وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا اربح اللّه تجارتك وإذا رأيتم من ينشد ضالة فقولوا لا رد اللّه عليك رواه الترمذي والدارمي واللّه اعلم فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 18 ) المتمسكين بطاعة اللّه التي يؤدى إلى الجنة ذكر بصيغة التوقع قطعا لاطماع المشركين في الاهتداء والانتفاع بأعمالهم وتوبيخا لهم في القطع بأنهم مهتدون فان هؤلاء مع كمالهم إذا كان ابتدائهم دائرا بين عسى ولعل فما ظنك باضدادهم ومنعا للمؤمنين بان يغتروا بأعمالهم ويتكلوا عليها اخرج أبو نعيم عن علي رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى بنى من أنبياء بني إسرائيل قل لأهل طاعتي من أمتك ان لا يتكلوا على أعمالهم فانى لا انا أصيب عبد الحساب يوم القيامة أشاء أعذبه الا عذبته وقل لأهل معصيتي من أمتك ان لا تلقوا بأيديكم فانى اغفر الذنوب العظيمة ولا أبالي واللّه اعلم اخرج مسلم وابن حبان وأبو داود عن النعمان بن بشير قال كنت عند منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في نفر من أصحابه فقال رجل منهم ما أبالي ان لا اعمل اللّه عملا بعد الإسلام الا ان أسقي الحاج وقال آخر بل عمارة المسجد الحرام وقال آخر بل الجهاد في سبيل اللّه خير مما قلتم فزجرهم عمر وقال لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذلك يوم الجمعة ولكن إذا صليت الجمعة دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاستفتيته فيما اختلفتم فيه فانزل اللّه تعالى . أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ الآية واخرج الفريابي عن ابن سيرين قال قدم علي بن أبي طالب مكة فقال للعباس اى عم ألا تهاجر ألا تلحق برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال اعمر المسجد الحرام واحجب البيت فانزل اللّه تعالى هذه الآية قال البغوي قال ابن عباس قال العباس حين أسر يوم بدر لئن سبقتمونا بالإسلام والهجرة والجهاد لقد كنا نعمر المسجد الحرام ونسقى الحاج فانزل اللّه تعالى هذه الآية واخبر ان عمارتهم المسجد الحرام وقيامهم على السقاية لا ينفعهم مع الشرك باللّه